السيد محمد صادق الروحاني

7

زبدة الأصول (ط الخامسة)

قيام الأمارات والأصول مقام القطع الموضع الرابع : وقع الكلام في قيام الأمارات والأصول مقام القطع . وملخَّص القول فيه يتحقّق بالبحث في مقامين : الأوّل : في قيام الأمارات مقام القطع . الثاني : في قيام الأصول مقامه . أمّا المقام الأوّل : فلا ريب ولا كلام في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض ، إذ أثره إنّما هو تنجّز الواقع عند الإصابة ، والعُذر عند المخالفة ، وهما مترتّبان على الأمارات على جميع المسالك فيها ، كما هو واضح . وإنّما الخلاف في قيامها مقام القطع الموضوعي ، والأقوال فيه ثلاثة : الأوّل : قيامها مقامه مطلقاً . الثاني : عدم قيامها مقامه كذلك ، اختاره المحقّق الخراساني « 1 » . الثالث : قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على وجه الطريقيّة . وأمّا المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتيّة ، فلا تقوم الأمارات مقامه ، كما هو مختار الشيخ الأعظم رحمه الله « 2 » وتبعه غيره من الأساطين « 3 » ولعلّه الأظهر . أقول : فلنا دعويان : الأولى : عدم قيام الأمارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتيّة . الثانية : قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على وجه الطريقيّة .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 263 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 6 . ( 3 ) الظاهر أنّه المحقّق النائيني في أجود التقريرات : ج 3 / 28 .